العلامة الحلي
238
نهاية الوصول الى علم الأصول
واحتجّ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ » « 1 » . وقال الأكثر : إنّه ليس حجّة وعارضوا الحديث بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » « 2 » ، مع أنّ قول كلّ واحد ليس بحجّة على أنّه عام في كلّ الخلفاء الراشدين فلا ينحصر في الأربعة . وأمّا الشيعة فإنّ عليا عليه السّلام لمّا كان أحد الأربعة وهو معصوم ، كان قوله حجّة . « 3 » تذنيب قال قوم : إجماع الشيخين حجّة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اقتدوا باللّذين من بعدي
--> ( 1 ) . سنن الدارمي : 1 / 45 ؛ صحيح ابن حبان : 1 / 179 . وهو حديث ترفضه الإماميّة سندا ومتنا وتعارضه أحاديث صحاح ، ومن أراد مزيد الاطّلاع فليرجع إلى المصادر التالية : خلاصة عبقات الأنوار : 1 / 29 و 90 ، وج 3 / 118 و 126 و 136 ؛ الأصول العامّة في الفقه المقارن : 137 و 441 ؛ معالم المدرستين : 2 / 233 . ( 2 ) . فتح الباري : 4 / 49 . وهو حديث موضوع ترفضه الإمامية بأكملهم ، ورفضه الكثير من علماء السنّة ، فهذا ابن حزم في الإحكام : 5 / 642 يصفه بقوله : أمّا الحديث المذكور فباطل مكذوب من توليد أهل الفسق لوجوه ذكرها ، وقال أحمد : حديث لا يصح ، وقال البزار : لا يصح هذا الكلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلى غيرها من الكلمات فمن أراد المزيد فليرجع إلى المصادر التالية : الإيضاح : 521 ؛ الإفصاح : 49 ؛ الطرائف : 523 ؛ الصوارم المهرقة : 3 - 5 ؛ الأصول العامّة للفقه المقارن : 138 و 441 . ولآية اللّه السبحاني رد على هذا الحديث في كتابه : « محاضرات في الإلهيات » : 491 . ( 3 ) . في نسخة « أ » بزيادة : في إجماع الصحابة مع مخالفة غيرهم .